الشيخ عزيز الله عطاردي

313

مسند الإمام السجاد ( ع )

9 - عنه ، حدّثنا محمّد بن القاسم المفسر الجرجاني رحمه اللّه ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسيني عن الحسن بن علىّ بن الحسن الناصري ، عن أبيه ، عن محمّد بن علىّ ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علىّ بن الحسين عليهما السّلام ، قال قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : صف لنا الموت فقال : على الخبير سقطتم هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه : امّا بشارة بنعيم الأبد وإمّا بشارة بعذاب الأبد وإمّا تحزين وتحويل وأمر مبهم لا يدرى من أىّ الفرق هو . فأمّا وليّنا المطيع لأمرنا فهو المبشّر بنعيم الأبد وأمّا عدوّنا المخالف علينا فهو المبشّر بعذاب الأبد أمّا المبهم أمره الّذي لا يدرى ما حاله فهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدرى ما يؤول إليه حاله يأتيه الخبر مبهما مخوفا ثمّ لن يسوّيه اللّه عزّ وجلّ بأعدائنا لكن يخرجه من النار بشفاعتنا فاعملوا وأطيعوا لا تتكلوا ولا تستصغروا عقوبة اللّه عزّ وجلّ ، فانّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلّا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة [ 1 ] . 10 - عنه ، قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام لما اشتدّ الأمر بالحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهما السلام نظر إليه من كان معه فإذا هو بخلافهم لأنّهم كلّما اشتدّ الأمر تغيّرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ووجبت قلوبهم ، وكان الحسين عليه السّلام وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهدئ جوارحهم وتسكن نفوسهم فقال بعضهم لبعض : انظروا لا يبالي بالموت . فقال لهم الحسين عليه السلام : صبرا بنى الكرام فما الموت إلّا قنطرة تعبر بكم عن البؤس والضرّاء إلى الجنان الواسعة والنعيم الدائمة فأيّكم يكره أن ينتقل من

--> [ 1 ] معاني الأخبار : 288 .